ثغرات لا نراها .. في المجتمع د. خالد بن عبدالله الهزاع أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مجتمع… ليس أن يُخترق من الخارج، بل أن يفتح أبوابه من الداخل… دون أن يشعر. لم يعد الخطر اليوم كما كان؛ لا يأتي بوضوح، ولا يحمل ملامح العداء الصريحة، بل يتسلل بهدوء عبر سلوك عادي، أو قرار بسيط، أو لحظة فضول لا نحسب لها حسابًا . نحن لا نعيش زمن الحروب التقليدية، بل زمن تُدار فيه المعارك بالمعلومة، وتُحسم فيه النتائج بالتفاصيل. وفي هذا الزمن، لم يعد المواطن مجرد متلقٍ للأحداث، بل أصبح ــــــ شاء أم أبى ـــــ جزءًا من معادلتها. حين يرفع هاتفه ليصوّر، أو ينشر، أو يعلّق… فهو لا يوثق فقط، بل يساهم في تشكيل مشهد كامل، قد لا يدرك أبعاده. فالمشكلة ليست في النية؛ فالنية في الغالب بريئة، لكن الأثر ليس كذلك دائمًا . ما يُنشر بدافع الفضول قد يُقرأ بدافع مختلف تمامًا، وما يُلتقط بوصفه "لحظة" قد يُحلَّل بوصفه "معلومة". وهنا، لا تعود القضية أخلاقية فقط، بل تصبح وطنية بامتياز. حين تتحول التفاصيل الصغيرة إلى بيانات، وتتحول البيانات إلى معرفة، وتتحول المعرفة إلى قرار… نكتشف أن ال...
ثغرات لا نراها ... في نشر القيم ! ( حين يسبق الخطابُ التجربة ) بقلم الدكتور خالد بن عبدالله الهزاع ليست المشكلة في القيم… ولا في صدق من يحملها… ولا في الجهد الذي تبذله المنظمات الدعوية في سبيل نشرها . المشكلة — في كثير من الأحيان — تكمن في ثغرة لا نراها: كيف تُقدَّم هذه القيم للناس؟ تعمل المنظمات الدعوية بجد، تُقيم البرامج، وتنتج المحتوى، وتسعى بصدق إلى تبليغ الرسالة. لكنها — أحيانًا — تنشغل بالسؤال الأسهل: كم قدّمنا؟ وتغفل عن السؤال الأهم: ماذا تغيّر؟ في زمن مضى، كان الخطاب يكفي، وكانت الكلمة تصل. أما اليوم، فقد تغيّر الإنسان؛ لم يعد يستجيب بسهولة لما يُقال له، لكنه يتأثر بما يراه، ويُقنعه ما يعيشه، ويتفاعل مع ما يلمسه في واقعه . وهنا تبدأ الثغرة . نشرح القيم في محاضرات، ونؤكد عليها في رسائل، ونرفعها في شعارات، لكننا لا نحوّلها دائمًا إلى تجربة يعيشها الإنسان. نتحدث عن الرحمة، لكنها لا تُلمس في تفاصيل العمل، ونؤكد على الأخلاق، لكنها لا تُرى بوضوح في طريقة التقديم. فنقول الشيء الصحيح، لكن بأسلوب لا يصل . ليست المشكلة في الخطاب ذاته، بل في كونه أصبح يعمل م...
مرت سبعة عشر يومًا… ما بين صمتٍ واكتفاء . صمتٌ ليس لأن ما في داخلي قليل، بل لأنه كثير… لدرجة أني ما عدت أعرف من أين أبدأ . قرأت كثيرًا، استمعت لبودكاستات لا تُشبه غيرها، شاهدت أفلامًا ومسلسلات … بعضها كان مهربًا، وبعضها مواجهة . تعلمت كلمات جديدة بالإنجليزية، وأخرى بالعربية … لكنها لم تكن من القاموس، بل من الحياة . وفي الزاوية الأخرى من هذا المشهد، أفكار كثيرة تتزاحم في رأسي … أمور الحياة، استحقاقاتها، التزاماتها التي لا تنتظر، كلها تطرق بابي بصوتٍ عالٍ، وتحاول سحبي من خلوتي إلى واقعها، حتى وإن كنت أبحث عن هدوءٍ مؤقت ألتقط فيه أنفاسي . كنت أُحادث نفسي وأقول : هل لا بد أن يكون الإنسان متاحًا لكل شيء وفي كل وقت؟ أنا لا أتهرّب… ولكني أحاول أن أستجمع قواي، لأن المواجهة بدون توازن داخلي، ليست شجاعة… بل استنزاف . وفي الزاوية الثالثة، ثمة شيء لا أود الحديث عنه الآن… زعل ساكن، لكنه ساكت . لكن الشيء الحقيقي… ما حدث في يوم عرفة . الحج الأعظم، والموقف الأعظم… وهناك، وجدتني . كأنني كنت غائبًا عن نفسي… وجئت . خلوت في صمتٍ صادق، وقلت لله ما لم أقله لأحد . ما كان حديثًا عابرًا، كان بوحًا من ا...
كثير منا يااستاذ خالد عنده احلام وامال لم تحققومع ذلك عندنا امل في يوم من الايام انها سوف تتحقق باذن الله فلا تلجاء الى النوم كثيرا يااستاذي العزيز
ردحذف