ثغرات لانراها ... في نشر القيم
ثغرات لا نراها ... في نشر القيم ! ( حين يسبق الخطابُ التجربة ) بقلم الدكتور خالد بن عبدالله الهزاع ليست المشكلة في القيم… ولا في صدق من يحملها… ولا في الجهد الذي تبذله المنظمات الدعوية في سبيل نشرها . المشكلة — في كثير من الأحيان — تكمن في ثغرة لا نراها: كيف تُقدَّم هذه القيم للناس؟ تعمل المنظمات الدعوية بجد، تُقيم البرامج، وتنتج المحتوى، وتسعى بصدق إلى تبليغ الرسالة. لكنها — أحيانًا — تنشغل بالسؤال الأسهل: كم قدّمنا؟ وتغفل عن السؤال الأهم: ماذا تغيّر؟ في زمن مضى، كان الخطاب يكفي، وكانت الكلمة تصل. أما اليوم، فقد تغيّر الإنسان؛ لم يعد يستجيب بسهولة لما يُقال له، لكنه يتأثر بما يراه، ويُقنعه ما يعيشه، ويتفاعل مع ما يلمسه في واقعه . وهنا تبدأ الثغرة . نشرح القيم في محاضرات، ونؤكد عليها في رسائل، ونرفعها في شعارات، لكننا لا نحوّلها دائمًا إلى تجربة يعيشها الإنسان. نتحدث عن الرحمة، لكنها لا تُلمس في تفاصيل العمل، ونؤكد على الأخلاق، لكنها لا تُرى بوضوح في طريقة التقديم. فنقول الشيء الصحيح، لكن بأسلوب لا يصل . ليست المشكلة في الخطاب ذاته، بل في كونه أصبح يعمل م...