يوم التأسيس… هوية تنافس العالم
المقالة في صحيفة الرياض يوم التأسيس… هوية تنافس العالم د. خالد عبدالله الهزاع لا يأتي يوم التأسيس بوصفه مناسبة احتفالية عابرة، بل محطة وعي لفهم فكرة الدولة التي وُلدت قبل ثلاثة قرون، ولا تزال حتى اليوم قادرة على الاستمرار والتجدد. فعام 1727م لم يكن مجرد بداية حكم، بل انطلاقة مشروع أدرك منذ لحظته الأولى أن الاستقرار لا يُنتظر، بل يُبنى، وأن الدولة ليست حدثًا مؤقتًا في التاريخ، بل كيانًا طويل النفس . في أرضٍ كانت تبحث عن النظام، قامت دولة جعلت الأمن أساس العمران، وبنت الثقة بالتراكم، وربطت شرعية الاستمرار بحسن الإدارة لا بردود الأفعال. ومنذ ذلك الحين، لم يكن المسار قفزات متعجلة، بل بناءً متدرجًا بثبات في الجوهر وتطور في الأدوات، وقدرة واعية على التكيف دون التفريط في الثوابت . وعبر ثلاثة قرون، أثبتت الدولة السعودية أن قوة الفكرة أهم من سرعة الإنجاز، وأن الاستمرارية لا تعني الجمود، بل التطور المنضبط. واليوم، ونحن نعيش مرحلة تحول وطني عميق، يتجلى هذا المنهج في التحول الرقمي، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير الحوكمة، وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة . ...