السرديات المؤسسية.. حين تهزم الرواية البيانات
السرديات المؤسسية.. حين تهزم الرواية البيانات رابط المقالة في صحيفة عكاط لم تعد البيانات ترفاً إدارياً، بل أصبحت أحد أهم الأصول الإستراتيجية للمنظمات، ومحركاً رئيسياً لصناعة القرار وتحقيق الميزة التنافسية. ورغم ذلك؛ ما زالت بعض المؤسسات، وهي محاطة بالأرقام والمؤشرات، تُدار أحياناً بروايات قديمة أكثر مما تُدار بحقائق جديدة. في كل منظمة حكايات لا تُكتب في اللوائح، لكنها تسكن العقول؛ إدارة لا تتعاون، وموظف لا يبادر، وجيل لا يتحمل المسؤولية، وتغيير لا ينجح. تبدأ هذه العبارات انطباعاً عابراً، ثم يكسبها التكرار سلطة الحقيقة، حتى تصبح عدسة يُفسَّر من خلالها كل حدث جديد. هذه هي السرديات المؤسسية؛ وهي ليست شراً في ذاتها، بل جزء من أي بيئة عمل. لكنها تصبح خطراً عندما تسبق البيانات، وتوجّه قراراتنا قبل أن نقرأ الأدلة. عندها لا نستخدم البيانات لاكتشاف الحقيقة، بل للبحث عما يؤكد قناعاتنا. ومن منظور الجودة والتميز المؤسسي؛ لا يبدأ التحسين بجمع البيانات فحسب، بل بتحرير القرار من الانطباعات غير المختبرة: - ففي إدارة التغيير؛ قد لا تفشل المبادرات بسبب ضعف التخطيط، بل لأن سردية الفشل سبقتها ...